شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
245
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
كانت الشمس طالعة مع علمهما بالطلوع فظهر من ذلك ان البحث في الشروط إنما هو في القسم الثاني وهو الشروط التي على وجه الالتزام فإن ثبت الإجماع على البطلان في القسم التعليقي فهو وإلّا فما ذكر في وجه البطلان لا يخلو عن المناقشة ولا خلاف في صحّة العقد مع الشروط الالتزامية في الجملة ويجب الوفاء بها أيضاً لورود النصوص المستفيضة بل المتواترة وعمومات الكتاب على وجوب العمل والوفاء بالشروط ويكفى في ذلك قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ « 1 » ] و [ « والمسلمون عند شروطهم » « 2 » . نعم يشترط في صحّة الشرط أمور : منها عدم كونه مخالفاً للكتاب والسنّة ولم يكن ممّا أحل حراماً أو بالعكس للنصوص الكثيرة المصرّحة بذلك والمراد من الجميع إن لم يكن الشرط ممّا لم يكن في نفسه سائغاً كما إذا اشترط شرب الخمر أو الزنا أو الربا أو استرقاق الحرّ أو كون الطلاق أو الجماع بيد المرأة أو ترك الصلاة أو أكل الحرام أو توارث الأجنبي أو عدم ميراث القريب ممّا لا اشكال في عدم مشروعيته وليس المراد من الشرط الذي حرّم حلالًا ان المباح والفعل المشروع السائغ إذا شرط تركه أو فعله فيجب الوفاء به فيصير حراماً عليه أو واجباً بمقتضى الوفاء فيلزم المحظور كما يتوهم لأن ذلك خلاف الإجماع والنصوص على صحّة اشتراط ذلك بل المراد ما ذكرناه من أن ما شرط من الفعل أو الترك يكون بنفسه مع قطع النظر عن الشرط موافقاً للكتاب والسنّة والشريعة ولم يكن على خلاف ما قرره الشارع كاشتراط الوراثة في غير الوارث فإنها تحليل للحرام في حلية مال الأجنبي لمن لم يكن وارثاً شرعاً وتحريم للحلال بمعنى اشتراط حرمة مال المورث لوارثه مع أن الشارع جعل له حلالًا فظهر ان المراد بالموثقة التي صرّح بصحّة الشروط إذا لم يحرم حلالًا وبالعكس هو ما ذكرناه ولا يلزم المحظور دون ما اطنبوا في توجيهها ممّا لا يسمن ولا يغنى من جوع وما ذكرنا بمنزلة أصل وضابطة كلية قابل للتخصيص
--> ( 1 ) . المائدة : 1 . ( 2 ) . الكافي 7 : 150 ، الحديث 1 وبحارالأنوار 100 : 355 ، باب المهور واحكامها .